<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

- الآليات الحجاجية في المناظرات العربية: المناظرات النحوية - أنموذجا

Abstract

تم التطرق من خلال هذه الدراسة الآليات الحجاجية من خلال مجموعة من المناظرات النحوية، والتي اختلفت حسب نوع المجلس وطبيعة الجمهور، وشخصيات المتناظرين، وكيف تجلى الحجاج فيها في أعلى مستوياته، وذلك لما يتمتع به الخطاب الشفوي في المناظرات من ندية تستدعي أن يوظف كل مناظر ما لديه من قدرات حجاجية لقطع خصمه وتبكيته، ولقد وجدنا عند النحاة العرب بعض الآليات الحجاجية التي لم ينظر لها المعاصرون – حسب ما اطلعنا عليه- وذلك لأن الخطاب المناظري يمتاز بخصائص ليست موجودة في غيره من الخطابات، وقد كشف البحث عن عدة خصائص حجاجية تتمتع بها اللغة العربية والمجتمع العرب تم توظيفها في المناظرات النحوية ونذكر منها: مناداة الرجل بكنيته؛ وذلك لما تتمتع به الكنية من قيمة اجتماعية ونفسية لدى الرجل العرب، فهي تضفي هيبة وإجلالا لدى الـمـكنى، خاصة إذا كانت التكنية صادرة عن ذوي السلطان. حجة هيبة المتكلم، حيث يحظى المتكلم بسلطة قوية لا تمكن معارضته؛ وهو الأمر الذي سجلناه في تدخلات الطرف الثالث في المناظرة، خاصة الأمير المهدي والوزير ابن الفرات تتمتع اللغة العربية بحجة سلطة القول، إذ يعتبر القرآن الكريم والحديث النبوي والشعر العرب، من الأمور التي لا يمكن الطعن فيها لما تحمله من قداسة، لذلك كان لهذه المصادر سلطة القول فلا يمكن ردها. تمتاز المناظرات النحوية بقصرها عكس المناظرات العقدية، وذلك كون النحاة على جادة واحدة، ومناشدة الصواب هو غايتهم الأولى. وننوه إلى أن فن المناظرة لا يزال في حاجة إلى مزيد من الدراسة، وهو ما يمكن للباحثين فرصة لسبر أغوار هذا التراث العرب الزاخر.

Description

Citation

اللسانيات و تعليمية اللغة العربية

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By