<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

الصيد في الغرب الإسلامي في العصر الوسيط

Abstract

امتلك اقليم الغرب الإسلامي ثروة سمكية اجتمعت في كل من البحر المتوسط والمحيط الأطلسي اضافة الى الأنهار والبحيرات أدت الى شهرة عدة مناطق بنشاط الصيد وحرفته من خلال التحكم في هذا المورد المتجدد من ناحية الصيد والمحافظة عليه ، كما احترف ساكنة الغرب الاسلامي نشاط صيد الأسماك والمرجان وخاصة في المدن الكبرى بالسواحل التي توفرت فيها وسائل وطرق الصيد واحترافية الصيادين وخاصة اهتمام الدول بنشاط الصيد وحمايته واستغلاله ومحاولة التخلص من المشاكل التي واجهته . واستخدمت الأسماك كمورد غذائي هام وخاصة عند سكان المدن الساحلية حيث كانت أكثر الاغذية تواجدا بين طعام الحكام على خلاف عامة الناس التي قلما تناولوه ،كما تنوعت طرق تحضيره على اختلاف العادات والتقاليد وقد سبب الافراط في تناوله عدة أمراض على الانسان الى جانب أنه كان جزء من ثقافة المجتمع . ساعدت طبيعة الأندلس البرية وكثرة الجبال فيها على وجود أنواع كثيرة من الحيوانات المناسبة للصيد ،هذا إلى جانب كونها موطنا للطيور والجوارح المخصصة للصيد ونظرا للتنوع الحيوي الحيواني في الأندلس سواء كان من المحلي أو الدخيل على البلاد فإن التأقلم مع البيئة كان جد متكامل ،وهواية الصيد معالمها واسعة في بلاد الأندلس ،وغرام الحكام بها جعلهم يعينون لها منصبا "صاحب البيازرة " كما أن المهارة في الصيد تنوعت من آلات وطعوم وشباك ،والصيد بالكلاب والطيور ،كما ارتبط هذا النوع من الصيد بالطبقة الحاكمة وكذا الأغنياء والأثرياء ،وذلك لكثرة مايتطلبه الصيد من نفقات سواء على التجهيز للصيد أم نفقات الرحلة نفسها والمعدات ،هذا بالاضافة الى الإنفاق على رعاية حيوانات الصيد كما كان خروج بعض الملوك إلى رحلات الصيد سببا للراحة النفسية تساعده في التخلص من ضغوط الحكم في حين استغل بعضهم فرصة خروج صاحب المدينة في رحلة الصيد لإحداث تغييرات سياسية داخل المدينة مستغلين فرصة غيابه. لا بد من التأكيد على أن الحيوانات البرية بمختلف أنواعها وأصنافها سواء كانت طيورا أو ثدييات لها علاقة وثيقة بالإنسان حيث لطالما تقاطعت مواطن عيشه مع مواطن عيشها سواء في القرى أو في البوادي أو في المداشرولهذا يعد الصيد البري واحدا من أهم وسائل الترفيه وأقدمها ،ومازالت له مكانته إلى الآن . اهتمت الدول بنشاط الصيد من خلال فرض الضرائب (المكوس) ،حماية مواقع الصيد ومراقبتها وكراء مناطق الصيد للعنصر المحلي والأجنبي ، واستغل سكان المغرب الوسيط مورد الأسماك في عدة صناعات منها التصبير والنسيج والحلي والدهون والطب وخاصة في التجارة لكثرة الأسواق وتنظيمها وانخفاض أسعارها وبروز عدة مدن مصدرة لها حيث ترتب عن نشاط الصيد ظهور عدة مشاكل أهمها :النزاعات والخلافات ،الأخطار الخارجية ،افتقار وسائل الصيد وصعوبة الصيد في فصل الشتاء بالاضافة الى مشكل مهم عرقل التجارة ألا وهو الغش.

Description

Citation

تاريخ الغرب الإسلامي

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By