<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

النشاط الدبلوماسي للإمارة الأموية خلال فترة الأمير عبد الرحمن الثاني

Abstract

لطالما لعبت الدبلوماسية دورا كبيرا في التواصل السلمي لدولة ما مع باقي الدول، بهدف توثيق العلاقات عن طريق تبادل المراسلات والسفارات، وشهد الأندلس اهتمام الأمراء بالسفارات من أجل توفير الأمن والاستقرار وربط علاقات سياسية واقتصادية مع دول أخرى. كانت فترة حكم الأمير عبد الرحمن الثاني الأكثر ازدهارا في تاريخ الدولة الأموية، حيث شهدت انفتاح سياسي وحضاري واهتمام بالعلم والعلماء، كان لعبد الرحمن الثاني الدور الكبير في ذلك، حيث وقف أمام الفتن والأحداث التي شهدت الدولة الأموية في عهده. واجهت الأندلس العديد من التحديات والأحداث، ولعل أبرز تهديد شهدته قرطبة هو هجوم النورمان على سواحل الأندلس في(229ه‍/844م)، حيث عرف عن شعب النورمان أنه عنيف بطبعه، وكانت الهجومات بدافع التوسع والبحث عن مناطق جديدة لبسط النفوذ، اتخذ عبد الرحمن الثاني مجموعة من التدابير جاءت كرد فعل عن هذا الهجوم، فقام بتحصين مدينة اشبيلية، وتقوية البحرية الأندلسية. ومن بين أهم ما أسفرت عليه هذه الهجومات هو التفاهم الدبلوماسي بين قرطبة وبلاد النورمان، حيث وصلت سفارة من بلاد النورمان إلى قرطبة بهدف الصلح، استقبل عبد الرحمن الثاني الوفد واكرم ضيافته ورد عن هذه السفارة، ببعثة مماثلة على رأسها الدبلوماسي المحنك والشاعر العظيم يحي بن الحكم الغزال. استغرقت سفارة الغزال إلى بلاد النورمان قرابة الشهرين عاش خلالها الكثير من الأحداث، أبرزها تعلق الملكة به واعجابها بشخصيته، وعاد بعدها إلى قرطبة ليقدم تقريرا شاملا للأمير الأموي يتضمن كل ما عاشه بالتفصيل. خاصة من ناحية طريقة عيش شعب النورمان وتنظيمهم العسكري وعاداتهم وتقاليدهم. كان لسفارة الغزال إلى بلاد النورمان الدور الكبير في وقف هجومان النورمان على سواحل الأندلس ولو مؤقتا، وكشفت عن الانفتاح السياسي الكبير الذي انتهجه الأمير وفتح المجال أمام التبادلات التجارية والاقتصادية، بين قرطبة وبلاد النورمان.

Description

Citation

تاريخ الغرب الإسلامي

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By