<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

جمالية المكان وحركية الزمان في رواية حيزيا لواسيني الأعرج

Abstract

الإشكالية الرئيسة التي انطلقنا منها كانت: كيف تتجلى أبعاد الزمان والمكان في رواية “حيزيا زفرة الغزال الذبيح” لواسيني الأعرج؟ وللإحاطة بجوانب هذه الإشكالية، طرحنا عدة تساؤلات فرعية، أبرزها:  ما دور السياق الزماني والمكاني في تطور الأحداث والشخصيات؟  كيف يعكس المكان والزمان في الرواية ملامح الهوية الجزائرية؟  وما الأثر الفني والجمالي لهذا التوظيف على البنية السردية؟ وقد قسمنا دراستنا إلى ثلاثة فصول رئيسية، نوضحها كما يلي: الفصل الأول: ماهية المكان في هذا الفصل تناولنا المكان من الزاويتين اللغوية والاصطلاحية، متتبعين جذوره في المعاجم العربية، ودلالاته في الفكر الفلسفي والنقد الأدبي. ثم تطرقنا إلى أنواع المكان كما تظهر في النصوص السردية، ومنها: المكان الرمزي المكان المركب المكان النفسي المكان الاجتماعي والثقافي المكان المغلق والمفتوح وبيّنا كيف يتحول المكان من مجرد إطار جغرافي إلى عنصر فاعل ومؤثر في تشكيل الأحداث، وكاشف لطبقات الشخصيات ومواقفها النفسية والاجتماعية الفصل الثاني: ماهية الزمن خصصنا هذا الفصل لدراسة عنصر الزمن باعتباره مكونًا سرديًا محوريًا. بدأنا بتحديد دلالاته اللغوية والفلسفية، ثم تطرقنا إلى مفهوم الزمن في الخطاب الأدبي، من خلال تصنيفاته: الزمن الخارجي (زمن الكتابة – زمن القراءة) الزمن الداخلي (زمن الحكاية – الزمن النفسي – زمن السرد) كما ناقشنا الفرق بين المتن الحكائي والمبنى الحكائي، وكيفية توظيف الكاتب لآليات الزمن (الاستباق، الاسترجاع، التسريع، التباطؤ) لخلق التشويق وتوجيه المتلقي. أثبتنا أن الزمن الروائي ليس خطيًا دائمًا، بل يخضع لتقنيات تجعل القارئ يبحر بين الماضي والحاضر في بنية متشابكة ومتداخلة. الفصل الثالث: الدراسة التطبيقية في هذا الفصل انتقلنا إلى التحليل التطبيقي لرواية "حيزيا"، والتي تُعد من أبرز أعمال واسيني الأعرج ذات الطابع الرمزي والوجداني. قمنا بتحديد أهم الأمكنة في الرواية، مثل: الصحراء والقرية الضريح البيت / الحجرة الفضاء المفتوح مقابل المغلق ووضحنا كيف أن المكان كان يحمل شحنة رمزية تعكس الحالة الشعورية للشخصيات، خاصة البطلة "حيزيا"، وكان أيضًا حاملاً لذاكرة جماعية وثقافة جزائرية أصيلة. أما الزمن، فقد تتبعنا تحوله في الرواية بين: الماضي/النوستالجيا الحاضر/الواقع المؤلم المستقبل/المجهول وكان الزمن في الرواية ذا بعد وجداني، يعكس ألم الفقد، والحزن على الحب الممنوع، والانكسارات التي تعرض لها الإنسان الجزائري في ظل التحولات السياسية والاجتماعية. خلصنا في دراستنا إلى أن واسيني الأعرج قد وظف المكان والزمان توظيفًا فنيًا وجماليًا عاليًا، حيث لم يكونا مجرد خلفية، بل كانا عنصرين مؤثرين في بناء المعنى، وتوجيه القارئ، وكشف أبعاد الشخصية والمجتمع. المكان والزمان في "حيزيا" شكّلا نسيجًا سرديًا معقدًا، يتداخل فيه الذاتي بالجماعي، والوجداني بالتاريخي، ليحمل الرواية إلى مستوى الرمز والأسطورة. وفي الختام

Description

Keywords

Citation

أدب حديث ومعاصر

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By