<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

دور الامتيازات الأوروبية في سقوط الخلافة العثمانية

Abstract

الملخص *لم تكن الامتيازات الأجنبية في الدولة العثمانية وليدة القرن 16م، وإنما هي امتداد للتاريخيين القديم والإسلامي وقد ورثت الدولة العثمانية هذا النوع من المعاهدات عن الدولة البيزنطية. *هذه الامتيازات أما عن الدوافع التي نحن بصدد ذكرها، فقد اختلف مضامينها بين الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والدينية وحتى العسكرية. بعد ما حصلت فرنسا على امتيازات عام 1535م، حاولت بريطانيا الحصول مثلها على تلك الامتيازات فكان لها ذلك في عام 1583م، وقد وصلت الدولة العثمانية منح تلك الامتيازات حتى قدوم الحملة الفرنسية إلى مصر والشام عام 1798-1801م حيث تسابقت كل من فرنسا وبريطانيا وتنافست حتى حصلت بريطانيا على نفس الامتيازات، بعدها تلتها الامتيازات الروسية معاهدة "كوجك قينارجه"1884م، تنازلت الدولة العثمانية لروسيا عن أجزاء الجنوبية من البحر الأسود ،وحصول روسيا على حقوق تجارية برا وبحرا داخل الدولة العثمانية، وحولها على حق فتح قنصليات في ولايات الدولة العثمانية، وحق الملاحة في البحر الأسود والمضايق العثمانية وصولا إلى البحر المتوسط ،بالإضافة إلى امتياز حق رعاية المسيحيين الأرثوذكس في الولايات العثمانية. * وكانت الامتيازات بمثابة سلاح قاتل استخدم من قبل الدول الأجنبية لإضعاف الدولة العثمانية ،التي بدأت بمنح أولى الامتيازات تجارية وقانونية "لفرانسوا الأول " من قبل السلطان سليمان القانوني، ومن أشهر الامتيازات ومن أشهر الامتيازات الأجنبية في قرن 19م إعفاء الأجانب من الضرائب المباشرة وجزأ كبير من الرسوم الجمركية ولا يمكن أبدا لدولة العثمانية دخول أي مكان من قبل السلطان أو الوالي لبيت من بيوت الأجانب في أراضيها مهما كان السبب ،حتى وان ارتكب صاحب الدار جريمة، إذ اونيطت مسائل كهذه إلى القناصل الأجانب يقومون بتحقيقات والمحاكمات . لقد توسعت تلك الامتيازات مع توالي ضعف الدولة العثمانية لتشمل الانجليز ،والفرنسيين ثم الهولنديين وروسيا واليونان والنمسا وأخيرا أصبحت الشعوب والأقليات الغير مسلمة تتمتع بالاستقلال الطائفي في الدولة العثمانية . ولقد كانت من نتائج ازدياد عملية الامتيازات الأجنبية ولادة نزاعات سياسية بين الدول الأوروبية، كإنجلترا وفرنسا على حماية الأجانب في الدولة العثمانية الذين ليس لدولهم تمثيل دولي في إسلام بول وقد استطاع القناصل أن يتمتعوا بمصالح وامتيازات كبرى تخطو بموجبها القوانين المرعية والعمل معهم أو ضمن تراكيبهم العشرات من المبشرين والرحالة والأثريين والمستشرقين والتجار والأطباء والمثقفين كجواسيس أو غيرهم بصفات أخرى . أما بالنسبة للأقاليم العربية فقد كان لتلك الامتيازات دور فعال في عدد الحواضر العربية وقد نتج عن بعضها المزيد من القلائل والاضطرابات والانقسامات نتيجة وضع الفوارق في التعامل مع الرعايا الدولة العثمانية ،وتعد بنود تلك الامتيازات من أكبر الأخطاء التي ارتكبتها الدولة العثمانية بحق مجتمعاتها وأقاليمها إذا كانت تمثل نقطة ضعف استخدمت من قبل الدول الغربية لإضعاف الدولة العثمانية وبالتالي تفكيكها و تفكيك ممتلكاتها وإحصاء ما يوجد فيها من ممتلكات وقوة عسكرية ومادية واقتصادية ،كتقارير كانت ترفع لدول الغربية من قبل هؤلاء المستشرقين وغيرهم . بحيث تعددت المحاولات الدولة العثمانية لإلغاء هذه الامتيازات بعد ما نجم عنها من آثار سلبية إلا أنها باءت بالفشل كلها إلى غاية نجاح الثورة الكمالية سنة 1923 وتقرر فيها إلغاء الامتيازات الأجنبية وبذلك تخلصت تركيا من هذا النظام الضاغط .

Description

Citation

الدولة العثمانية

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By