<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

المفارقة السردية في روايتي: " شبح الكاليدوني " لمحمد مفلاح و " لعبة السعادة " لبشير مفتي

Abstract

تعد المفارقة من المفاهيم الخصبة التي لاقت اهتماما كبيرا من قبل المبدعين والنقاد، وهذا بسبب مقدرتها على المراوغة والمناقضة، وتعدد المعاني وتضادها، فغالبا ما تكون البنية السطحية في المفارقة تناقض البنية العميقة مع وجود قرينة أو مفتاح يكون بمثابة الخيط الذي يعين القارئ على اكتشاف المعنى المقصود، فإخفاء قصدية المبدع وراء ستار الكلمات تكون له غاية وهدف يريد إيصاله بطريقة فنية تثير فطنة القارئ وتلح عليه لاكتشاف المخبوء والكامن في النص. وبقدر ما احتاجها المبدعون في تحقيق غايات معينة في نصوصهم، احتاجها كذلك النقاد كآلية من آليات دراسة النصوص والأعمال الإبداعية، لاكتشاف أهميتها في هاته النصوص وطرق توظيفها والغايات والمرامي الدافعة لذلك، لأن المبدع قد يلجأ إليها بدوافع فنية وجمالية وزيادة الشغف لدى القارئ، ومن الممكن أن يلجأ إليها لتلبية أغراض سياسية واجتماعية، وبأسلوب مخادع يقدم رسالة تحمل معنى يتوارى خلفها المعنى الضمني وهو المقصود، والناقد يكون بحاجة إليها لدراسة هذه الخلفيات والدوافع وكيفية توظيفها كثيرا ما نجد المفارقة حاضرة كعنصر مهيمن في الرواية الجزائرية المعاصرة، فقد عمد إلى توظيفها الكثير من الروائيين لأنها أكثر قدرة على إبراز التناقضات التي عرفتها الحياة الراهنة حين ابتعدت عن البساطة ومالت إلى الكلفة والتعقيد، فاستطاعوا بفضل وعيهم بالمفارقة حمل أفكار الجمهور ومشاعرهم ورؤاهم انطلاقا من الانحراف اللغوي الذي يجعل اللغة مراوغة ومتعددة الدلالات، ومن بين هؤلاء الروائيين: "محمد مفلاح" و "مفتي بشير". و نطمح من خلال هذه الدراسة تتبع أثر المفارقة السردية في روايتين جزائريتين، رواية "شبح الكالييدوني" للروائي "محمد مفلاح"، و رواية "لعبة السعادة" لبشير مفتي"، كونهما حقلا لغويا متوهجا بالشعرية والجمالية، وبؤر المفارقة التي تعكس قوة المبدعين في نقل رؤيتهما للقارئ الذي يتلقى هذا العالم المتلاطم بالمتناقضات، مما ولد الرغبة والشغف في تأويل خبايا ذلك الاختلاف، معتمدين على المنهج الوصفي التحليلي. وقد حاولنا في هذا البحث الإجابة عن إشكالية مفادها: إلى أي مدي تجلت المفارقة السردية في روايتي: "شبح الكاليدوني" لمحمد مفلاح و "لعبة السعادة" لبشير مفتي.

Description

Citation

الخطاب السردي المعاصر

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By