مطبوعة بيداغوجية موجهة لطلبة السنة الثانية ليسانس طرق استراتيجات التدريس الحديثة
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
DOI
Abstract
يعد موضوع استراتيجية التعليم والتعلم من بين المواضيع التي واكبت التطور المعرفي والتكنولوجي والتقدم في جميع المجالات، والتي شهدت التسارع والتداخل والكثافة والاستفادة من العلوم المختلفة، ونتائجها سواء في مجال الاقتصادي الاجتماعي، الثقافي، السياسي وغبرها، فالتربية والتعليم أخذت من العلوم المختلفة وتطورت حسبها وتشعبت ومن هذا التشعب والتطور أصبح إلزاما على التربية والتعليم تطوير طرق وأساليب تمنحها القدرة على الاستفادة والبحث عن الشمولية في مجالها وتفعيل محتواها، فقد افترضت أن التربية والتعليم مهمتها هو تبسيط الحياة للنشء واستفادة الفرد إلى أقصى درجة من الموارد المتاحة سواء المادية أو البشرية منها.
وعلى هذا سعت المنظومة التربوية الى تطوير البرامج التربوية لمواكبة التطور والازدهار عن طريق احداث اساليب وطرق ومعارف جديدة تتماشي مع هذه الفكرة، فكانت المعارف والبرامج المسطرة وفق اهداف ومرامي محددة وجب تفعيلها عن طريق احداث تغيير اخر مس الاساليب التربوية والتدريسية وتغيير الادوار بين الاستاذ والمتعلمين، والنظر اليهما على انهما محور تلك العملية لاصلاحية واساسها،فالفعل التربوي الحديث اصبح مبني على فكرة التبادلية الاشراكية للعملية التعليمية التعلمية.
وتعتبر طرائق التدريس جزء أساسي في العملية التعليمية التعلمية، ومتغيرا هاما لنجاحها وعلى الاستاذ أن أراد أن يخلق جيلا يكون ملما بها إذا أراد أن يصبح متميزا، و يستطيع مواجهة متطلبات الحياة العصرية المتجددة باستمرار ولا يكون التعلم قاصرا على سرد المعرفة وانما على كيفية إيصالها، وهذا بتبني مجموعة من الطرائق الحديثة، والتي هي في الاصل لیست سوى مجموعة خطوات یتبعها الاستاذ لتحقیق أهداف تربوية معينة،
وإذا كانت هناك طرق متعددة مشهورة للتدریس، فإن ذلك یرجع في الأصل إلى أفكار المربین عبر العصور عن الطبیعة البشریة، وعن طبیعة المعرفة ذاتها، كما یرجع أیضاً إلى ما توصل اليه علماء النفس عن ماهية التعلم، وھذا ما یجعلنا نقول إن هناك جذوراً تربویة ونفسیة لطرائق التدریس تسعى لجعلها عملية علمية تسير وفق استراتيجية محددة مبنية على اسس علمية وعملية تنطلق من مراجعة الخطط السياسية والتربوية والاقتصادية والاجتماعية ومعرفة الرصيد العلمي خاصة ما قدمه علم النفس وعلم الاجتماع للاستفادة منهم في وضع أهداف تخلو من العشوائية والتخبط والاقتباس غير المنطقي.
وأن تصبح مادة التعلم مادة يمكن الاستفادة منها وتطبيقها في أرض الواقع وإخراجها من الجانب النظري ومنه أصبحت لتحقيق ذلك تعتمد على التخطيط، التنظيم، الترتيب، وضع الأهداف، واستغلال الموارد وتطويرها حسب وقت وزمن وعقل المتعلم، لهذا جعلت عملية التدريس عملية دقيقة تسير وفق خطة محكمة يقدمها الاستاذ لمتعلميه يحاول من خلالها ايصال خبرات تربوية لهم تساعدهم على فهمها وتطبيقها في ارض الواقع ،منطلقا من فهمهم هم بالدرجة الاولى مراعيا في اختياره لهذه الاستراتيجيات قدراتهم الخاصة وامكانياتهم المادية والعنوية.
ولیست هناك طریقة تدریس واحدة أفضل من غیرھا، فلقد تعددت طرائق التدریس، وما على الاستاذ إلا أن یختار الطریقة التي تتفق مع موضوع درسه ومع قدرات متعلميه ، ومن بين هذه الاستراتيجيات نذكر على سبيل الذكر لا الحصر استراتيجية العصف الذهني، إستراتيجية التعلم التعاوني، إستراتيجية لعب الأدوار، إستراتيجية وحل المشكلات إستراتيجية التفكير الناقد وغيرها من الطرائق والاستراتيجيات التي تعتمد على معايير و أسس للعمل بها لتوضيح المادة العلمية وتحقيق الأهداف المنشودة وهذا ما سنحاول ابرازه والتعرف عليه
Description
Citation
إرشاد وتوجيه
