<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

تجليات الهجنة الثقافية في رواية غربة الياسمين لخولة حمدي

Abstract

كانت الثقافة من بين المفاهيم التي تعد مرجعية أساسية لتحديد هوية الأفراد و انتماءاتهم التاريخية و الجغرافية ، فالهوية ما يتميز به الشخص و يثبت وجوده ضمن محيطه الاجتماعي و الثقافي ، و تعد قضية الهوية من القضايا التي تطرح نفسها على الساحة الفكرية ووصفها سؤالا أكثر أهمية في ظل الصراع الحضارات و الثقافات المختلفة . من القضايا التي شغلت الدراسات ما بعد الكولونيالية كذلك مصطلح الهجنة ، الذي يقصد به اختلاط الثقافات و تمازجها . فجاءت رواية غربة الياسمين لتحقق إبداعا أدبيا مقنعا بمقدوره التعبير بجرأة عن التناقضات و التشظي لدى الشرائح المنبوذة لدى المجتمعات . توصلنا في دراستنا أن الهوية تمثل الخصوصية التي تميز مجتمعا عن مجتمع من خلال التمييز و الانتماء الذاتي ، و الهوية تتمحور على ثلاث أبعاد يتم من خلالها تجديد هوية معينة ، البعد الديني ، البعد الثقافي ، البعد اللغوي . و أن قراءة سعيد للتجربة الكولونيالية من منظورين البريطاني والفلسطيني ، كان لهما الأثر في انفتاح وعيه على أعقد التجارب الفكرية ونتاجه عن تعامله مع الآخر ، أن الصورة التي نشكلها عن الآخرين نابعة من ذوات وعينا ، و كذلك مما عايشه إدوارد سعيد من ظروف سياسية و اجتماعية استطاع تبيين خطورة الخطاب الاستشراقي ، الذي يعمل على فهم الآخر الشرقي و كل ما يتعلق بثقافته ليكون له القوة المتسلطة عليه ، فالواقع الكولونيالي و ما يحمله في ثناياه منحه القدرة إلى التمرد و فضح و السخرية من النظام الكولونيالي . عمل فرانز فانون على ثنائية العبد و السيد بالفلسفة النفسية استطاع فك الشيفرة من للأثار النفسية الخطيرة التي خلفتها الهيمنة الكولونيالية على هذه الشعوب المضطهدة ، و حلم بالتحرر و التخلص من عقدة الرجل الأبيض إلا إذا اعترف الأسود بتقرير مصيره لأنه لن يستطيع أن يشفى من التمييز العنصري والتعايش في الهامش وحده. . أما هومي بابا استخدم مصطلح التفاوض و دعوة الأقليات التي تعيش في المنفى إلى تقبل وضعهم الهجين ، من خلال تبينهم لثقافة جديدة لتخفيف الصدام مع الاستعمار و بهذا منح دعوة صريحة إلى التسامح و التعايش مع المستعمر. فهو بهذا يكون قد تجاهل ما فعله الاستعمار وما جعل هويات الشعوب تعاني من آلام و من جروح عميقة داخل ذاكرتها و تاريخها ، و كيف للشعوب التي نالت استقلالها أن تقاوم التفاوت الثقافي و الفكري و خلقت بما يسمى انشطار و تشظي الهوية

Description

Citation

أدب حديث ومعاصر

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By