المهجرون الجزائريون إلى كاليدونيا الجديدة
Loading...
Date
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
جامعة يحي فارس بالمدية
DOI
Abstract
تعد مقاومة سنة 1871، رغم قصر مدتها الزمنية، واحدة من أكبر المقاومات الشعبية التي عنت مختلف أنحاء الوطن، وقد قابل الاستعمار الفرنسي هذه الانتفاضة بردود فعل قاسية، خصوصا تجاه قادتها، حيث نظم سلسلة من المحاكمات الصورية التي أفضت إلى إصدار أقسى العقوبات، وعلى رأسها النفي والإبعاد.
فقد تم ترحيل عدد كبير من المقاومين، خاصة من أتباع المقراني والحداد، إلى جزيرة كاليدونيا الجديدة، التي استقبلت أكبر عدد من المنفيين وقد جرت عملية الترحيل ضمن رحلة طويلة وشاقة دامت قرابة خمسة أشهر، في ظروف غير إنسانية، أودت بحياة بعضهم، فيما وضع الباقون في معتقلات على أرض غربية، مقابل وعود بالحصول على حريتهم.
ورغم كل المعاناة، تملك المنفيون بجذورهم وهويتهم، وشكلوا مجتمعا جزائريا متماسكا في المنفى غير أن حنينهم إلى الوطن لم ينقطع، فطالب كثيرون بالعودة، وتمكن بعضهم من الاستفادة من قرارات العلو، بينمام ام آخرون منها، مثل سي عزيز ابن الشيخ الحداد، وبومرزاق الذي تأخرت جودته بسبب تخوف السلطات الفرنسية من تأثيره وخطورته.
