<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

دور التحكيم في تطوير وتشجيع الإستثمار الأجنبي

Abstract

تعددت الوسائل التي يمكن أن يلجأ إليها الأطراف في عقود الاستثمار في تسوية منازعاتهم الناشئة عنها، فقد ظلت هناك خاصية ثابتة لهذه العقود، وهي تتعلق على وجه الدقة بالتحكيم كطريقة مقبولة لحل المنازعات. يعد التحكيم الأسلوب الأمثل لحل منازعات الاستثمار التي تثيرها العلاقات عندما تكون الدولة طرفا فيها، وهو من الوسائل المهمة لحسم المنازعات وهو طريق استثنائي يقوم على إرادة الأطراف، حيث يلجأ إليه الخصوم لحل النزاع دون المحكمة المختصة. وارتبط ازدهار التحكيم بتطور العلاقات الاقتصادية الدولية، حيث وجد فيه الأطراف مقصدهم بوصفه قضاء متخصصا يقوم بالفصل في المنازعات التي تنشأ عن العقود الدولية وذلك لما يتميز به من بساطة وسرعة ومرونة في الإجراءات. تحتاج معظم الدول إلى الاستثمار الأجنبي لكونه يستطيع أن يلعب دورا أساسيا في عملية تنمية الدول المضيفة له، فهو يمكنها من استغلال مواردها الطبيعية كما يساهم في تنمية بنيتها التحتية كالاتصالات والمطارات والطرق، وكذلك تدريب وتأهيل الأيادي العاملة المحلية، وتنمية وتطوير مختلف الصناعات من خلال ما يقدمه الاستثمار من أصول متنوعة منها رأس المال والتكنولوجيا والقدرات والمهارات الإدارية والوصول إلى الأسواق العالمية. ففي ظل هذه الحركية الكبيرة فقد أثبتت النظم الوطنية وكذا القضائية قصورها وعدم قدرتها في مواكبة عقود الاستثمار والتجارة الدولية والتصدي لتسوية ما ينشأ عنها من منازعات تحملها في الغالب أعراف وعادات ذات طابع متخصص نشأت في ظل ولادة الاتفاقيات الدولية الجديدة، كما أسهم قضاء التحكيم في إرساء قواعده بعيدا عن سلطات الدولة وقضاء التحكيم.

Description

Citation

قانون دولي

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By