<link rel="stylesheet" href="styles.f3b1fba60ec7970c.css">

تفوق السلطة التنفيذية في عملية المبادرة التشريعية

Abstract

ظهور الجماعات السياسية المنظمة برزت مشكلة العلاقة بين الفرد والدولة، وبين مواطنيها باعتبارهم شعبا يخضع لسلطانها وأحكامها، وقد نتج عن هذه العلاقة مبدأ قانوني يهدف إلى حماية حقوق وحريات الأفراد في مواجهة السلطات العامة، ويضمن تحول السلطات التي تملكها الدولة ويباشرها الحكام من مجرد قدرات مادية إلى اختصاصات تحددها وتضبطها قواعد قانونية، وعلى ذلك الأساس ظهرت الدولة بمفهومها الحديث والتي وصفت بدولة القانون وتقوم بدورها على أساس جملة من المبادئ القانونية، ويعتبر مبدأ الفصل بين السلطات أحد هذه المقومات الأساسية في بنائها، وبهذا تقسم سلطات الدولة في ظل الدساتير الحديثة إلى ثلاث سلطات، وهي السلطة التشريعية والسلطة التنفيذية والسلطة القضائية، فتتولى الأولى وظيفة التشريع وسن القوانين، وتتولى السلطة الثانية وظيفة تنفيذ القوانين، في حين أن السلطة القضائية تتولى وظيفة الفصل في النزاعات المعروضة عليها طبقا للقوانين المعمول بها. إن هذه السلطات قائمة على أساس ما يعرف بالتخصص الوظيفي والفصل العضوي، وهذا يمنع طغيان إحدى السلطات على الأخرى، ويضمن ممارسة كل سلطة لاختصاصاتها، انطلاقا من المقولة القائلة السلطة توقف السلطة. غير أن هذا الفصل لا يعني عدم وجود تداخل في الاختصاصات بين السلطات، بل توجد الكثير من المجلات التي تكون نقطة اشتراك بين السلطات خاصة السلطة التنفيذية والسلطة التشريعية، ويعتبر الاختصاص التشريعي أحد وأهم هذه المجالات التي تعتبر من صميم اختصاص البرلمان، غير أن هذا الأخير أثبت عجزه عن مسايرة الواقع، فنتج عن ذلك اقتحام هذا المجال من قبل السلطة التنفيذية عن طريق العديد من الوسائل

Description

Citation

droit et science politiques

Endorsement

Review

Supplemented By

Referenced By