المسؤولية الدولية الناجمة عن انتهاكات الممتلكات الثقافية أثناء النزاعات المسلحة
Loading...
Files
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
DOI
Abstract
تعتر مسألة حماية الممتلكات الثقافية أثاء النزاعات المسلحة، من الموضوعات ذات الأهمية الكبرى في عصرنا، خاصة وأنه هذا لم يعد يقتصر دور القانون الدولي الإنساني على إسباغ الحماية على الأفراد، وإنما امتد ليشمل الممتلكات الثقافية، هذه الأخيرة التي تشكل القيم الثقافية والتاريخية والروحية للشعوب كافة، التي يجب حمايتها وصيانتها واحترامها ووقايتها باعتبارها ملكا للإنسانية وعدم استهدافها عسكريا وإلغاء أي هجوم عسكري من شأنه أن يلحق ضررا بهذه الممتلكات.
ولهذا كان لزاما وضع قواعد قانونية تعنى بتوفير الحماية لهذه الممتلكات مع ضرورة وضع معايير وأسس للتمييز بينها وبين الأهداف العسكرية، حيث أنه ومنذ اعتماد اتفاقيات لاهاي لعامي 1899 و1907 توالت الوثائق الدولية التي تحث على توفير حماية أكبر للممتلكات الثقافية خلال النزاعات المسلحة، فكان ميثاق عام 1935 ثم اتفاقية لاهاي وملحقاتها لعام 1954 التي تعتبر أول وثيقة دولية متخصصة في هذا الموضوع، باعتبارها أسست وضعا خاصا للممتلكات الثقافية كحماية مباشرة عامة وخاصة من منطلق كونها تمثل جزءا لا يتجزأ من التراث المشترك للإنسانية، وقد تكللت الجهود باعتماد البروتوكول الإضافي الثاني لاتفاقية لاهاي لعام 1954 الذي أضفى حماية معززة على الممتلكات الثقافية.
ولأن بنود الحماية لا يمكن أن تطبق على أرض الواقع ما لم تدعم بآليات تسهر في إطار عمل متكامل على ضمان احترامها وحسن تنفيذها، ولهذا نصت مختلف اتفاقيات القانون الدولي الإنساني ذات الصلة على آليات تسند إليها تلك المهمة، سواء كانت ذات طابع وقائي تنشط قبل وأثناء النزاعات المسلحة أو ذات طابع رقابي تعمل خلال النزاعات المسلحة على ضمان التزام الأطراف المتنازعة بتطبيق أحكام الحماية، بالإضافة إلى الآليات القمعية المتمثلة في دور القضاء الدولي الجنائي وخاصة المحكمة الجنائية كجهاز قضائي، وصاحب اختصاص أصيل في متابعة الدول الأطراف التي تثبت مسؤوليتها عن جرائم الحرب الثقافية.
Description
Keywords
Citation
القانون الدولي لحقوق الانسان
