مطبوعة بيداغوجية موجهة لطلبة السنة الأولى ماستر-سمعي بصري- البرمجة في الراديو والتلفزيون
Loading...
Date
Authors
Journal Title
Journal ISSN
Volume Title
Publisher
DOI
Abstract
إن إنتاج برامج الراديو والتلفزيون عبارة عن شكل ومضمون، فالرسالة سواء تم بثها أو إذاعتها من الراديو أو التلفزيون، لا تخرج عن كونها مضمون معين يتخذ شكلا برنامجيا محدد، يمثل قالبا وإطاراً يحوي ذلك المضمون، ومن الملاحظ أن ذلك المضمون أو الرسالة ذاتها يمكن أن تتخذ أكثر من شكل، فالفكرة الواحدة لو حتى مجموعة الأفكار والرسائل يمكن أن تأتي في شكل نشرة إخبارية أو تحقيقا إذاعيا، ويمكن أن تتخذ شكل برنامج حديث مباشر أو شكل المجلة أو حتى مسلسلا (عملا دراميا).
إن البرامج التي تقف بثبات داخل حدود النوع تميل إلى أن تكون ذات قالب ثابت وقليلة الأهمية. مع ذلك، تشترك كل النصوص في النوع إلى حدٍ ما وغالبًا تكون متعددة التلقائية. تصبح البرامج شيقة وممتعة من خلال العمل ضد أعراف النوع بالإضافة إلى التفاعل معها.
ويعني ذلك أن هناك من الأفكار والرسائل ما يصلح إلى أن يوضع في أي شكل برامجي غير أن هناك من ناحية ثانية مضامين وأفكار يفضل أن تتخذ شكلا برنامجيا بعينه. مثل مواضيع القضايا السياسية أو الأحداث الثقافية والتي قد يناسبها برامج الحوار أو النشرات والتحليلات الإخبارية أكثر مما لو قدمت في شكل آخر، في حين أن الموضوعات الخفيفة ذات الطابع الترفيهي، قد تصلح لها برامج المسابقات أو تأتي كأركان أو فقرات في برنامج مجلة وهكذا. ولا يعني ذلك بالطبع عدم إمكانية تقديم مضمون جاء في شكل آخر غير البرامج السياسية أو النشرات الإخبارية وبرامج الحوار والمناقشات، فالمضمون الجاد أحيانا يمكن تقديمه في شكل فكاهي وبرامج تسلية، خاصة إذا كان القائم بالاتصال هو النقد لأوضاع اجتماعية أو سياسية أو ثقافية. كما أنه – كمثال آخر – يمكن تقديم أكثر المضامين جدية وعمقا، بل وتلك المضامين المتعلقة بالإيديولوجيات ونظم الحكم والأوضاع الاقتصادية وغيرها في شكل دراما، مسرحيات، أفلام...إلخ كمثال على ذلك إذا تتبعنا معا حلقات "شارلي شابلين" إبان السينما الصامتة، يمكن أن تخرج منها بأفكار وتصورات تمثل نقدا عنيفا للإيديولوجية الرأسمالية، رغم أنها تأتي في شكل فكاهي خفيف يضحكنا ويسلينا، ما يمكن قوله هنا أن المضمون أحيانا يفرض الشكل الأمثل الذي يتخذه، وعلى الكاتب الإذاعي أن يضع في ذهنه دائما الشكل الذي يقدم فيه مادته، وأي هذه الأشكال يكون الأنسب أو الأمثل لإيصال الفكرة وتحقيق الهدف المرجو من الرسالة. ونظرا لوجود كثير من الأشكال والأنواع للبرامج التي تقدم سواء في الراديو أو التلفزيون، كان هناك محاولات لتصنيف هذه البرامج في فئات معينة، تضم كل فئة منها قائمة بموضوعات فرعية أو قوالب فرعية للبرامج.
فإذا كان مبرمجو القنوات التلفزيونية والإذاعية المسموعة يركزون على نوع معين من البرامج أو شكل معين ـ كما سبق ذكره ـ، بتحديد معايير ومقاييس معينة حسب نوع القناة عامة أو موضوعاتية تختص بمجال معين وحسب الجمهور المستقطب، فإن منفذ هذه البرامج هم المذيعون. وبالتالي هم الواجهة لمقابلة الجمهور، وهنا تكون مسؤوليتهم جد كبيرة لتحقيق نسبة مشاهدة مرتفعة أو منخفضة، وبالتالي نجاح أو فشل البرنامج. لذا إن اختيار المذيع عملية جد مهمة ويجب أن تتوفر فيه مميزات وخصائص سبق ذكرها كما تكمن أهمية التكوين والتدريب على التقنيات وفن التنشيط الإذاعي والتلفزيوني.
بالإضافة إلى الإعداد الجيد للبرامج الإذاعية والتلفزيونية الهادفة لاستقطاب الجمهور، وبناء شبكات برامجية تتطلع إلى ميول الجماهير وفق رزنامة معينة تخضع للسن والجنس وأوقات المشاهدة والاستماع، وهذا لا ينجح إلا بمراعاة التقنيات المدروسة في بناء الشبكات البرامجية المختلفة.
Description
Keywords
Citation
علوم الإعلام والاتصال
